المشاركات

قصيدة "أديب الطبل" بقلم الشاعر التونسي معز ماني

صورة
قصيدة "أديب الطبل" بقلم الشاعر التونسي معز ماني أديب الطبل ... وقف الأديب أمام الميزان .. لا جمهور .. لا تصفيق .. فالحقيقة هنا لا تحبّ الضوضاء .. نادت الملائكة اسمه بلا ألقاب .. سقطت الأستاذية من فمه كما تسقط الأسنان الكاذبة في أوّل ارتعاشة خوف .. تقدّمت الملائكة .. وفتحوا الكفّة اليسرى لم يضعوا كتبا ولا مقالات مجلّدة بل طبولا .. طبولا منتفخة من هواء التصفيق .. طبل .. عن مقال صفق للباطل وطبل .. عن حقيقة أعيد طلاءها وطبل .. عن ضمير تقاعد مبكّرا .. مال الميزان كما كانت تميل الجملة حين تدفع مكافأة .. قالت الملائكة .. كنت تضرب الطبل حين يسفك الدم وتنشد الإيقاع حين تدفن الأسئلة حيّة .. وتبيع الوهم في سوق اسمه الرأي العام .. كنت تسمّي العتمة نهارا إذا دفع الثمن .. وتعيد ترتيب الضمير حسب مقاس المنصّة .. وتقيس الحقائق بمستوى التصفيق .. بحث الأديب في جيوبه عن استعارة أخيرة عن مجاز ينقذه فلم يجد .. إلا إيصالات .. قالت الملائكة .. هذا عملك السيّئ عشت طبّالا ومتّ منبوذا .. رفعت الأصنام على هيئة أفكار وسجدت لها  بحبرك .. ثمّ قلت أنا حرّ.. تناسيت الحقيقة في الدنيا وكذلك اليوم تنسى ..

قصيدة "صبر ..وصمت" بقلم الشاعر د.سعد عبدالرحمن التركى

صورة
  قصيدة "صبر ..وصمت" بقلم الشاعر د.سعد عبدالرحمن التركى صبر ..وصمت  شكوت للصبر صمتى فأخبرنى بأن الصمت هجانى وأن الصمت منى ضاق ذرعا وأنه للصبر شكانى فقلت يا صمت صبرا فبعد الصبر فرجا يرضيك ويرضانى فليس لى حيلة من أمرى وأمرك بيد الإله مقدرا وزمانى ولا تظننى يا صمت بين الناس أسعى سعدا فإن قربك قد أضنانى  وإنى تجرعت من الصبر كؤوسا صامتا عزيزا بين خلانى ولما زرعت بأرضى صبرا رويتها بآهات صمتى وأحزانى وعند حرثى جنيت خيرا ونسيت أن صبر صمتى أعيانى لا تسألني متى وكيف ؟فمقدور الإله فى أمنيتى أبكانى فيا صمت صبرا ولا تنسى رسالتى فبالصبر تسعد وأسعد بين خلانى وبح هاجيا فإنى بك راضيا رفيق دربى وزمانى  وإن كنت تملك للغيب مفتاح فإنى رجائي رضا الإله يرضانى وما دمت للغيب جاهلا فيا صمت صبرا فإن هجاؤك أحزن وجدانى فمع الصبر جبر ومعك يصفو فكرى وتشرق للحق أوطانى فكم عشت حبيس أضلعي أعارك فى صدرى آلامى وأشجانى وإنى ناظرا منتظرا شروق شمس الحق ترضيك وترضانى

"اقرأ... بداية الطريق" بقلم الكاتب د.مقبول عز الدين

صورة
  "اقرأ... بداية الطريق" بقلم الكاتب د.مقبول عز الدين اقرأ… بداية الطريق الحمد لله الذي افتتح النور بكلمة، ولم يفتح السموات بسيف، ولا الأرض بسلطان، بل بـ اقرأ. هكذا بدأ الإسلام، لا بوليمة، ولا بصرخة حرب، ولا بنداء امتلاك، بل بنداء وعي. اقرأ… كأن الله أراد للإنسان أن يولد مرةً ثانية من رحم المعرفة. كان النبي صلى الله عليه وسلم في الخلاء، يبحث عن المعنى بعيدًا عن ضجيج الأصنام، حتى جاءه الحق في غار حراء، مرتعش القلب، ثقيل الأمانة، فقيل له: اقرأ. وهو الذي لم يقرأ حرفًا، ليعلّمنا أن القراءة ليست حبرًا فقط، بل استعدادًا للفهم. نعم… في الأكل لذّة، وفي الشرب راحة، وفي الجماع متعة، لكن لذّة القراءة أبقى، وأعمق، وأصدق. لذّة لا تُتعب الجسد بل توقظ الروح، ولا تُشبع المعدة بل تُشبع العقل. اقرأ لتعرف من أنت، ولِمَ خُلقت، وأين تقف قدمك. اقرأ لتفرّق بين الطريق والمسار، بين الصوت والصدى، بين الحق والزيف. القارئ لا يُقاد بسهولة، ولا يُستدرج بالخرافة، ولا يُستعبد بالجهل. والأمّي ليس من لا يعرف الحروف فقط، بل من أغلق عقله واكتفى بما يُقال له. اقرأ لتفقه الأشياء، لتعرف أن العالم لا يُفهم بالسطح، ...

"خواطر" بقلم الكاتب أيمن أحمد خلف

صورة
"خواطر" بقلم الكاتب أيمن أحمد خلف خواطر !!! خواطر تدور في عقل الإنسان ولا أحد يرى انه مخطئ !! فالكل يقوم بدور القاضي والجلاد معا .  أنت برئ برائة الذئب من دم إبن يعقوب ، ولكن في رواية أحدهم مدان ، أنت مظلوم وبرغم إنكسارك لكن للأسف في روايه أحدهم ظالم . هكذا هي الحياة منذ بداية الخليقة على الأرض ، وإن كانت عكس ذلك فلماذا إستحل قبيل دم أخوة هابيل ، ولماذا أرادو اخوة يوسف دم أخيهم ، فبرغم أنهم أبناء أنبياء ولكن الكل يعتقد أنه مظلوم ، وإلا ما كان يوجد ما يسمى بخلاف الآراء .  لا أحد يرى نفسه مدان فالكل أبرياء علي كوكبنا المكلوم على أمره ، وكأن المدانين إنقرضوا من عصرنا هذا وربما من قبل إنقراض الديناصورات . لذلك أقول لمن يري في نفسه البراءة أو يدعي ذلك . كلا منا ممسك بطرف حبل الود والألفه ، وكلا منا من المفترض أن يحافظ على هذا الحبل حتى لا ينقطع . وكلما ذاد صبر أحدنا على الأخر أرخى الحبل من جهته حتى لا ينقطع حبل الود ، ومع مرور الوقت اكتشفت انني من يقوم بإرخاء الحبل دوما من جهتي وكأنه أصبح حق مكتسب لدى الطرف الآخر فأنا إلى الأن متمسك بذلك الحبل جيدا بالقدر الذي ٱدمى معصمي ، ولا اجد...

"خاتم الزواج" بقلم الأديب أحمد أنعنيعة

صورة
  "خاتم الزواج" بقلم الأديب أحمد أنعنيعة  بعد طول انفصال مؤلم مع زوجي الأول ، لم أعد أتذكر سوى حزنه البليغ .. فقررت أن أتخلص منه ببيع خاتم زواجه مني .. وبينما كنت أتردد في ذلك وأنا متلهفة لبداية جديدة ، دخلت متجر مجوهرات شهير .. وبمجرد أن تفحص الصائغ الخاتم ، تغيرت تقاسيم وجهه واتسعت عيناه في ذهول .. كان يشد خاتمي الرقيق بين أصابعه ويمعن فيه النظر ثانية ثم يضعه على الطاولة .. ثم تحت المنظار .. كنت لا أفارق عينيه ، وأنا أردد في نفسي : هل هناك خطب ما ..؟ هل أعجبه خاتمي ؟ أعاد صاحب المحل تفحص الخاتم خلف المنضدة باهتمام بالغ .. وفجأة ، تقطعت أنفاسه وارتجفت يداه وهو يتفحصه تحت أضواء المتجر الساطعة .. ودون أن ينطق بكلمة أخرى ، نظر إلى وجهي المشوش .. وقال بصوت عالٍ : "انتظري هنا ، سأعود حالا ".. مسك الخاتم بإحكام واختفى في غرفة خلفية .. ٱنذاك ، وقفت مرتبكة ، قلقة : لا .. لا ، يبدو أن هناك أمرا ما .. بدأت أنظر إلى أصابعي الرقيقة الفارغة وأنا غير متأكدة من سبب ردة فعل الصائغ ، ثم قلت : لقد ارتديت الخاتم لسنوات ولم ألاحظ أي شيء غير طبيعي .. هل أعجب بأصابعي الجميلة ؟ ثم ، رد...

قصيدة "رام القلب أليك شوقاً" بقلم الشاعر العراقي حسن حوني جابر

صورة
  قصيدة "رام القلب أليك شوقاً" بقلم الشاعر العراقي حسن حوني جابر رام القلب أليك شوقا رفقا أيها الفؤاد نبضا  راق لي وأقسم بالحب موثقا  رأيته ذو مال وذو منصبا  رأيتها وسط الاقنعة عجبا  رأيت القمر في الليل طالعا  رايت حبيبي في المنام ساهرا  رغم اني عجزت عن وصفه حبا  رأيته في عيني أمير خمرا  رغم الألم لكن فيه الما  رميت سهمي فب قلبه أخفقا رجوت الليل في طيفه اعدنا  رأيته في حلم الليل قدرا  رزقك بين يدي الرحمن نعما  راح الذي كان لي سندا  رهينة ارواح ارهقها نحبا  رحى ايام المرء تدور عصفا  رحلت فنزفت وأحترقت دمعا  رسمت قلبي على الورق نبضا  رأيت القوم شدوا الرحال هجرا  رسمتك حين برق نظرك طيفا  رق الحبيب فصار القلب سكنا 

"نصيحة" بقلم الكاتب سليمان علوان العبادي

صورة
"نصيحة" بقلم الكاتب سليمان علوان العبادي  نصيحه٠٠ الا أيها الانسان مالَك فاسْتَقِم فعمرك مهما قد يطول قصيرُ وأدرك بأن المرء يوماً مُحاسَبٌ وإنك  نحو القبر حتما تسير  فقف هاهنا عندي تَقَبّلْ نَصيحتي فكل قديرٍ يعتليه  قَدير فحضّر لأيام الحساب مُقَدّماً  اذا آل يوما للحساب المصيرُ  وإياك يوما ان تُجرَّ  الى الهوى فدونك إمّا جنةٌ او سعيرُ فلا تصحب الاشرارَ قد ضَلّ سعيُهم فكل الذي فيهم اليك يصير بأيديك قدّم مااستطعت من العَطا فما الكل فيما قد تركتَ جديرُ  وقَدّم من الإحسان لو قَلَّ بعضه ,وما هَوََن  الآلامَ فَهْوَ كثيرُ فما ضاع عند الله حَبّةُ خردلٍ فطوبى لِفعلٍ قد رعاه ألضّمير فأنت مع الرحمان لابد رابح تجده اذا حَلّ اللقاءُ  يَميرُ  وأيقِن بأنّ الله للكل وارث وقبرك مهما قد يُمدّ صغيرُ فلا تجعل الاموال للنفس  غايةً فما طاب منها للكرام عَشيرُ وصاحِب كريماً لا يقودك للخَطا فإنّ دروب المهتدين تُنيرُ ولا تجعل الدنيا خيارَك كله فأنت لما يُنجي العبادَ سَفير وكن مُحسنا للوالدين تواضعا وما دَينُهم عند السَّداد عسيرُ فان انت قد اهملت مني ن...