قصيدة "فَنُّ الْوَحْدَةِ" بقلم الشاعر التونسي عصام بن براهم
قصيدة "فَنُّ الْوَحْدَةِ" بقلم الشاعر التونسي عصام بن براهم
فَنُّ الْوَحْدَةِ
حُمِدَتْ لَنَا الطَّيِّبَاتُ بِذِكْرِهَا
يَسْمُو بِنَا عَنْ فُرْقَةٍ وَخَرَابِ
فَأَبْغَضْنَا الْمُنْكَرَاتِ بِغَيِّهَا
وَتَرَكْنَا بِفَضْلِ ذَلِكَ خُلَّةَ الْأَصْحَابِ
أَبْحَرْنَا فِي كُلِّ الْعَوَالِمِ فَانْجَلَتْ
لَنَا زَهْرَةُ الْعِلْمِ بِالْأَسْبَابِ
أَلَمْ يُخْبِرْنَا النَّبِيُّ الْخَاتِمُ أَنَّ
الْحَيَاةَ جَمِيلَةٌ تَنْسَابِ
وَأَنَّ الْغَايَاتِ الْعِظَامَ تُشِيبُ
الرُّوحَ وَتَهْدِمُ الْأَلْبَابِ
تُلْهِبُ النَّفْسَ وَتَجْلِي شَوْقَهَا
الدَّائِمَ لِلْخَالِقِ التَّوَّابِ
فَالرُّوحُ فِي سِجْنٍ تَطَاوَلَ عَهْدُهُ
وَالنَّفْسُ خَائِرَةٌ بِدُونِ جَوَابِ
فَمَنْ ذَا الَّذِي يُطْفِئُ عَطَشِي
وَيُؤْنِسُ وَحْدَتِي لِأَنَّهُمْ بِالْغِيَابِ
مُعْتَكِفًا فِي رِحَابِ عُزْلَتِي
مُعْرِضًا عَنِ الْخَوْضِ فِي تَفَاهَةِ الْأَحْبَابِ
وَأَمْشِي فِي دُنْيَا الْمَشَاعِرِ حَالِمًا
أَقْضِي دَهْرًا فِي رِفْقَةِ الْأَتْرَابِ

تعليقات
إرسال تعليق